الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

27

موضح القوانين

( معرفة ما ) اى المعنى الذي ( يفهم من اللفظ عرفا مجردا عن القرائن هو بعينه معرفة الحقائق ) فمعرفة المعنى العرفي هو بعينه معرفة الحقيقي ( سواء اتّحد المفهوم العرفي وفهم معينا ) كالحمار فان معناه العرفي الحقيقي الناهق فعند الاطلاق يتعين الناهق ( أو تعدد بالاشتراك ففهم الكل اجمالا وبدون التعيين ) كالعين فان لها معاني عرفية حقيقية متعددة فعند اطلاقها يفهم أحد معانيه بلا تعيين قوله ( وذلك يتوقف ) إشارة إلى بقاء الدور فان كون الحمار مجازا في البليد موقوف على سلب معانيه العرفية عنه وسلبها عنه موقوف ( علي ) ان لا يكون البليد فقط معنى عرفيا للحمار أو من جملة معانيه كما قال ( معرفة كون المستعمل فيه ) اى البليد ( ليس هو عين ما يفهم عرفا على التعيين ) إذ يحتمل ان يكون معناه العرفي الحقيقي البليد فقط وفهم معينا عند الاطلاق ( أو من جملة ما يفهم عرفا على الاجمال ) إذ يحتمل ان يكون له معان منها البليد وان لم يفهم معينا عند الاطلاق وعدم كونه من المعاني موقوف على أن يكون مجازا ( فيبقى الدور بحاله ) وقيس عليه عدم صحة السلب قوله ( ويمكن ان يقال ) جواب ثالث وهو انه ( لا يلزم من نفى المعاني الحقيقية العلم بكون المستعمل فيه مجازا ) وبعبارة أخرى ليس المقصود ان صحة السلب علامة علمية للمجازية حتى يقال السلب الذي علامة علمية هو سلب الكل وهو دورى بل المقصود ان صحة السلب علامة ظنية لها والسلب الذي علامة ظنية هو سلب البعض ولا دور فيه وهذا الظن يكفى للمجتهد كما قال ( بل يكفى ) للمجتهد ( عدم ثبوت كونه حقيقة بسبب عدم الانفهام العرفي ) اى بسبب صحة السلب عرفا ( فإذا سلب ما علم كونه حقيقة ) كسلب الحمار بمعنى الناهق عن البليد ( يحكم بكون المستعمل فيه ) اى البليد ( مجازا ) فإذا علمنا أن الحمار حقيقة في الناهق لكنه يستعمل في البليد أيضا وشككنا في ان هذا المستعمل فيه أيضا حقيقة أو مجاز فبسبب صحة سلب الحمار بمعنى الناهق عنه يظن بأنه مجاز ( لان احتمال الاشتراك مدفوع بان الأصل عدمه « اشتراك » و ) أيضا ( المجاز خير من الاشتراك فهذه العلامة ) اى سلب ما علم أنه حقيقة فيه ( مع ) انضمام ( هذا الأصل ) اى عدم الاشتراك ( والقاعدة ) اى خيرية المجاز ( يثبت ) للمجتهد في الظاهر ( المجازية ) وقس عليه الكلام في طرف عدم صحة السلب فإذا علمنا أن الانسان حقيقة في الناطق واستعمل في البليد أيضا وشككنا انه حقيقة أو مجاز فبسبب عدم صحة سلب الانسان بمعنى الناطق عن البليد يظن بأنه حقيقة فيه وهذا المقدار لا دور فيه وهو يكفى للمجتهد بانضمام اصالة عدم معنى آخر يصح سلبه عنه ( وفيه انه ) اى كون صحة السلب وعدمها بانضمام الأصول المذكور علامة للحقيقة والمجاز ( ينافي لاطلاقهم ) اى العلماء حيث حكموا ( بان هذه ) اى صحة السلب ( علامة المجازية ) من دون ضمهما ( أو ) اى عدم السلب ( علامة الحقيقة ) من دون حاجة إلى ضم شيء كاصالة عدم معنى